محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
354
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
كان عنه مسئولاً ) ) [ الإسراء / 36 ] . فهذا وأمثاله هو الذي كره أهل الحديث الخوض فيه , رغبة في الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - , بأصحابه والتّابعين لهم - رضي الله عنهم - , وأمساكاً عن التّهوّر في مهاوي دعاوى العلوم في مواضع الظّنون , لا لما وصمهم به المعترض من البله وجمود الفطنة , ولهذا الكلام تتمّة تأتي في آخر الكتاب أن شاء الله تعالى تشتمل على معرفة كيفيّة النّظر في معرفة الله تعالى عند المحدّثين , وبماذا يعامل به أهل الفلسفة وأمثالهم متى ( 1 ) أوردوا الشبه الدّقيقة على المسلمين . الوهم الثّالث عشر : أراد المعترض أن يحتجّ على أنّ الأشعرية وأهل الحديث كفّار تصريح لإنكارهم ما هو معلوم من ضرورة الدّين , وذكر أشياء : منها : زعم أنّهم ينكرون أنّ لنا أفعالاً وتصرّفات . الجواب : أنّ هذا مجرّد دعوى عليهم من غير بيّنة , بل بهت لهم ومصادمة لنصوصهم . ولنا في بيان براءتهم في ذلك طريقان : الطّريق الأولى : نقل براءتهم عن ذلك من أشهر كتب الزّيديّة , وهو ( ( شرح الأصول ) ) الذي هو مدرس الزّيديّة , ومدرس هذا المدّعي لهذه الدّعوى الفريّة فنقول : قال السّيّد أحمد بن أبي هاشم - مصنّف الشّرح في أوائل
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( حتى ) ) .